أثار انتباهي أن في جميع حوارات النظام دائما ما يجادلون بأن من في التحرير لا يمثلون الشعب كله
و أن المليون أو الاثنين ممن يتواجدون في التحرير لا يمكن ان يفرضوا رأيهم على بقية ال 85 مليون اللذين لا يرغبون في التغيير
هنا يضع النظام في حواره فرضية جدلية عبثية بأن من لم ينزل المظاهرات فهو مؤيد للنظام و بهذا يكون النظام له الأغلبية الساحقة
و بما أني درست احصاء و لم استخدمها قط في حياتي.. قررت انه حان الوقت للاستفادة من ال5 سنين هندسة الماضيين
أولا: نحدد مجال التجربة العشوائية .. شئ سهل جدا .. الشعب المصري
ثانيا: نحدد فضاء العينة.. أيضا سهل.. هما احتمالين فقط.. مؤيد أو معارض
ثالثا: نأخذ عينة عشوائية.. من خرجوا الى المظاهرات هم عينة عشوائية من مجال التجربة العشوائية
رابعا: نختار الحدث.. و ليكن مظاهرات القاهرة يوم الجمعة 4 فبراير
خامسا : نتيجة التجربة.. 2000000 معارض بميدان التحرير و 2000 مؤيد بميدان مصطفى محمود
و باستخدام الآلة الحاسبة نجد ان نسبة المتظاهرين المؤيدين الى المعارضين هي 1 الى 1000
و بما أن العينة العشوائية تمثل المجال الكلي للتجربة العشوائية فنستطيع القول أن نسبة المؤيدين الى المعرضين في الشعب المصري بأكمله <ال 85 مليون> هي أيضا نفس النسبة 1 الى 1000
أي أن هناك رافض واحد لكل ألف مطالب بالتغيير.. أظن أنه قد أصبح واضحا جدا من له الأغلبية الساحقة
حتى و ان قلتم أن هذه التجربة بها مجال واسع جدا للخطأ.. كم سيبلغ هذا المجال ؟؟ 500
فتصير حدود النسبة من 500:1 الى 1500:1
مازال الحد الأدنى 1 الى 500 يوفر الأغلبية الساحقة للمطالبين بالتغيير
حتى و ان وصلت النسبة الى 100:1 فالاجماع يظل على المطالبة بالتغيير
لقد قالت الإحصاء كلمتها
فلماذا العناد ؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق